الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
343
كتاب الأربعين
تحاسدتم ؟ والله لترتدن كفارا ، يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف ، يشهد الشاهد على الناجي بالهلكة ، ويشهد الشاهد على الكافر بالنجاة . ألا واني أظهرت أمري ، وسلمت لنبيي ، واتبعت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة عليا أمير المؤمنين ، وسيد الوصيين ، وقائد الغر المحجلين ، وامام الصديقين والشهداء والصالحين ( 1 ) . وقال العلامة - عطر الله مرقده - في خلاصة الأقوال : سلمان الفارسي مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يكنى أبا عبد الله ، أول الأركان الأربعة ، حاله عظيم جدا مشكور لم يرتد ( 2 ) انتهى . وبالجملة فانتظامه في سلك خواصه وأتباعه ( عليه السلام ) مما لا مجال لانكاره ، ولا سبيل إلى ستر ضوء نهاره . وأما أنه رضي الله عنه أدرك العلم الأول وأدرك العلم الاخر ، فإنما يدل على غزارة علمه ، وهو مما لا كلام فيه ، ولكن نسبة علمه رضي الله عنه إلى علم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كالقطرة من البحر ، والشذرة من عقد النحر ، كما ستطلع عليه إن شاء الله . جوهرة ثمينة : روى ثقة الاسلام في الكافي باسناده عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ذكرت التقية يوما عند علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فقال : والله لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ، ولقد آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بينهما ، فما ظنكم بسائر الخلق ، ان علم العلماء صعب مستصعب ، لا يحتمله الا نبي مرسل ، أو ملك مقرب ، أو عبد مؤمن
--> ( 1 ) الاحتجاج 1 : 149 - 152 ط النجف . ( 2 ) رجال العلامة الحلي ص 84 .